المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( إبن النفيس )


lovermoon
09-11-06, 05:11 AM
( إبن النفيس ) يرحمه الله تعالى

هوعلم من أعلام الطب، نشأ وترعرع فى دمشق، فى مطلع القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي)، ثم انتقل إلى القاهرة، وعاش فيها طيلة حياته، وتوفي فيها عن عمر يناهز الثمانين.

سيرته:

هو علاء الدين، أبو الحسن، علي بن أبى الحزم القرشى الدمشقي (1). ولد في دمشق عام 607 للهجرة الموافق لعام 1215 للميلاد، يخا عهد الملك العادل سيف الدين الأيوبي أخي الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي. ودرس الطب في البيمارستان النوري الكبير"، في دمشق، على الأستاذين الشهيرين مهذب الدين الدخوار(3) وعمران الإسرائيلي اللذين تخرج على أيديهما كثير من الأطباء المعروفين في ذلك الزمن، أمثال مؤ رخ الطب ابن أبي أصيبعة صاحب كتاب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء)، وبدر الدين بن قاضي بعلبك، وشمس الدين محمد الكلي، وموفق الدين عبد السلام، ونجم الدين بن المنفاخ، وعز الدين السويدي، وشرف الدين علي بن الرحبي.

وفي وقت لا يمكن تحديده بدقة- يعتقد بأنه كان حوالي 633 هـ/ 236 1 م- ارتحل ابن النفيس إلى الديار المصرية، وعاش في القاهرة طبيباً ومدرساً للطب، ثم أصبح رئيساً لقسم الكحالة (طب العيون) في البيمارستان الناصري (،)، وتولى في أواخر حياته رئاسة الأطباء في البيمارستان- المنصوري (5). ومن تلاميذه المشهورين بدر الدين حسن وأمين الدولة، وابن القف، والسيد الدمياطي، وأبو الفرج بن الصغير، وأبو القفل بن كوشك الإسكندري. وكان يدرس إلى جانب الطب اللغة والفقه في المدرسة المسرورية (6).
لم يتزوج ابن النفيس، وقد يكون عدم زواجه مما ساعده فى حياته على التركيز فى الدراسة ووفرة الإنتاج وانصرافه إلى العلم والتعليم.

ولقد وصف بأنه كان شيخاً طويلاً، أسيل الخدين، نحيفاً غاية في الجمال، وقوراً، ذا هيبة واحترام، دمث الأخلاق، لطيف المعاملة، ذا مروءة وورع، لا يحجب عن الإفادة ليلاً ولا نهاراً ".

وكان يحضر مجلسه في داره جماعة من الأمراء، والمهذب بن أبي حليفة رئيس الأطباء وشرف الدين بن الصغير، وأكابر الأطباء.

وكان متديناً ورعاً يخشى الله في جميع أعماله وتصرفاته ولقد روى عنه أنه في علته التي توفي بها، أشار عليه بعض أصحابه الأطباء بتناول شيء من الخمر، إذ كان صالحاً لعلته، وعلى ما زعموا، فأبى أن يتناول شيئاً منه، وقال: ألا ألقى الله تعالى، وفي بطني شيء من الخمر).

عاش ابن النفيس مطيعاً لربه أميناً لدينه، وفتحت له كنوز الدنيا، كما أتيحت له أبواب العلم والمعرفة.

توفي ابن النفيس في القاهرة، وله من العمر ثمانون عاماً، في سنة 687 للهجرة الموافق لسنة 1288 للميلاد، في زمن الملك قلاوون.

وكان قد وقف جميع أملاكه وأمواله وكتبه وداره الجميلة التي ابتناها وفرشها بالرخام حتى إيوانها على البيمارستان المنصوري.

عصره :

عاش ابن النفيس حياته كلها، في دمشق والقاهرة، طوال القرن السابع الهجري أو الثالث عشر الميلادي تقريباً. وهو قرن سادت فيه الاضطرابات الداخلية في البلاد العربية والإسلامية من أقصاها إلى أدناها، واشتعلت نيران الفتن في كل مكان، وتتالت الحملات الصليبية على بلاد الشام ومصر، واشتدت هجمات الروم على الثغور والمدن الشمالية، واجتاحت جحافل التتر، بقيادة هولاكو ، البلاد كلها، ودمرت أمهات المدن (بغداد وحلب ودمشق)، وقضت على مراكز الحضارة العربية الإسلامية وأهلكت الحرث والنسل، وخلفت وراءها الخراب والدمار والمجاعات والأوبئة.

ولقد هزت الانكسارات والنكبات شعور العرب والمسلمين وأذكت فيهم نار الحمية، ووحدت صفوفهم ضد الغزاة المعتدين فهبوا لصد الاعتداءات ورد الهجمات ودفع الخزي والعار. وانتصروا في معارك حاسمة على الصليبيين وحلفائهم، وحرروا القدس وما جاورها من البلدان الشامية، وطهروا الساحل المصري من جيوش الفرنجة، وقهروا أكبر قائد فيهم (لويس التاسع) وأسروه في المنصورة، ودحروا جيوش التتر في عين جالوت.

ولقد أنجبت الأمة العربية الإسلامية، في تلك الفترة الحرجة من تاريخها، خيرة رجالها ومقاتليها، أمثال صلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس، والمنصور قلاوون الذين قادوا تلك المعارك المظفرة.

كما أكسبت تلك الانتصارات الحربية يقظة علمية ونهضة عمرانية تجلت في ازدهار دمشق والقاهرة اللتين أصبحتا مركزين هامين من مراكز الحضارة العربية الإسلامية. فحملتا الشعلة التي خبا نورها في بغداد، وغدتا ملاذاً للعلماء وموئلاً للأدباء، يتفيئون ظل حكامها وينعمون برعايتهم.

واتسم القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي)، بميسم خاص طابعه الثورة الفكرية والتحرر من التبعية والتمرد عام تعاليم الأقدمين، وهذا ما يبدو جلياً واضحاً لدى عالمين فذين من علماء دمشق والقاهرة: الأول/ عبد اللطيف البغدادي الذي أدرك الثلث الأول من ذلك القرن، والثاني/ علاء الدين بن النفيس الذي عاشه كله تقريباً .

ولقد شهد هذأن العالمان الطبيبان أحداث ذلك الزمان، وذاقا أهواله، وانتشيا بانتصاراته، ونعما برعاية حكامه ووسمهما بميسمه الثوري الخاص، لذا نجدهما قد تحررا تحرراً كاملاً من قيود التبعية وتمرد على تعاليم وأفكار جالينوس وابن سينا. وسنرى ذلك بالتفصيل عند الكلام عن نظرية ابن النفيس في دوران الدم.

غير أن هذه اليقظة السياسية والطفرة العلمية والنهضة العمرانية لم تلبث أن أصيبت بنكس مريع وتقهقر بالغ إثر اجتياح الجيوش العثمانية للبلاد العربية، فأخمدت تلك الجذوة المتوقدة وغطت الأمة العربية في سبات عميق.

ثم أعقب ذلك استعمار أوربي حاقد متعصب حاول أن يقضي على ما تبقى من مظاهر الحضارة العربية الإسلامية، فنهب التراث والثروات، وسلب الكتب والآثار، كما حاول أن يطمس أسماء العلماء والمؤلفين، وكان من جملة هؤلاء علم شامخ وطود راسخ هو علاء الدين بن النفيس الذي فقدنا معظم كتبه وآثاره، على وفرتها وخصوبتها، نتيجة الكوارث والحرائق والسرقات، بل كدنا نفقد اسمه، لولا بقية عثر عليها صدفة، طبيب مصري شاب، إبان دراسته للطب في ألمانيا عام 1924 م، هو المرحوم الدكتور محي الدين التطاوي (7) الذي يعود إليه الفضل الأكبر والأول في إعادة سيرة ابن النفيس إلى الأذهان، وفي إثارة اهتمام العالم به، وذلك إثر عثوره على مخطوطة (شرح تشريح القانون) في برلين في ألمانيا.

اميرة
09-13-06, 12:15 AM
مشاركة رائعةو مفيدة جدا اخى
جزاك الله خيرا

TOTTI
09-18-06, 06:03 AM
شكرا اخى عاشق على المعلومات القيمه ديه
ونرجو منك المزيد ان شاء الله

lovermoon
06-05-07, 06:58 PM
اميرة

الرائع ردك الكريم

lovermoon
06-05-07, 07:04 PM
شكرا اخى توتى لمروك الكريم

تحياتى

zanaty
06-11-07, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك أخي عماد

علي هذا الموضوع القيم لشخصيه قيمه .... وفي إنتظار جديدك دوما

أشكرك