ما هي ذاكرة العضلات ؟


aaaaaaafb

يوضح لنا الدكتور مجدى بدران، عضوالجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشارى الأطفال، وزميل معهد الطفولة جامعة عين شمس أنه حينما يمارس الإنسان حياته اليومية باستخدام الكثير من السلوكيات الحركية عن طرق استخدام العضلات الهيكلية بصورة إرادية مثل المضغ، لمشى صعود وهبوط السلالم، لكتابة وبتكرار الكثير من النشاطات اليومية تصبح أوتوماتيكية، لا تحتاج الكثير من التركيز.

وتختزن ذاكرة القوة العضلية، فى المخ الذى يصدر الأوامر للعضلات المعنية لتقوم بالمهام المطلوبة بالنيابة عنك!

وهذا التكرار يزيد من الذاكرة العضلية وهذا يجعلك تمشى للذهاب للعمل أو للعودة للبيت عن طريق الذاكرة العضلية، حتى لو نسيت، لأن عضلاتك ستتذكر عوضاً عنك، وتؤدى المهمة اليومية التى حددتها لها من قبل مرارا وتكراراً! حتى فى بعض الثدييات كالحمير التى تجيد الذهاب والإياب فى نفس الطرق!

ونتعلم أن تكرار حركة العضلة يحفظ هذا العمل فى الذاكرة، بل يحفظ عمل كافة المجموعات العضلية المرتبطة بتنفيذ مهمة ما، فمثلا المشى يحتاج 200 عضلة هيكلية تتناغم فيما بينها بتنسيق رائع يسمح برفع القدم عن طريق 40 عضلة، خلال المشى نحتاج لثنى ومد مفصل الفخذ، ومفصل الركبة ومفصل الكاحل.
وتشترك المائتا عضلة سواسية فى إخراج منظومة المشى بلا تفكير فى التفاصيل الدقيقة المعقدة!

وهذه السلوكيات الحركية أصبحت هامة جداً فى حياتنا، وساهمت فى استمرار الإنسان حتى يومنا هذا، وتطور السلوك البشرى بشكل عام ، وتقدم البشر.

وعلى مدار التاريخ، وعن طريق التعلم الذاتى والتكرار، بدأ الإنسان يجيد حسن استخدام العضلات مما مكنه من مهارات الصيد والزراعة وتحدى وحوش الغابات، والجرى للهروب من الأخطار والكوارث.